عباس الإسماعيلي اليزدي
17
ينابيع الحكمة
الحياء وزينته الوقار ( الوفاء ف ن ) ومروءته العمل الصالح وعماده الورع ، ولكلّ شيء أساس وأساس الإسلام حبّنا أهل البيت . « 1 » [ 1986 ] 2 - عن عبد العظيم الحسنيّ عن أبي جعفر الثانيّ عن أبيه عن جدّه عن أمير المؤمنين عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه خلق الإسلام فجعل له عرصة وجعل له نورا وجعل له حصنا وجعل له ناصرا . فأمّا عرصته فالقرآن ، وأمّا نوره فالحكمة ، وأمّا حصنه فالمعروف ، وأمّا أنصاره فأنا وأهل بيتي وشيعتنا ، فأحبّوا أهل بيتي وشيعتهم وأنصارهم . فإنّه لمّا أسري بي إلى السماء الدنيا فنسبني جبرئيل عليه السّلام لأهل السماء استودع اللّه حبّي وحبّ أهل بيتي وشيعتهم في قلوب الملائكة ، فهو عندهم وديعة إلى يوم القيامة ثمّ هبط بي إلى أهل الأرض فنسبني إلى أهل الأرض فاستودع اللّه عزّ وجلّ حبّي وحبّ أهل بيتي وشيعتهم في قلوب مؤمني أمّتي فمؤمنوا أمّتي يحفظون وديعتي في أهل بيتي إلى يوم القيامة . ألا فلو أنّ الرجل من امّتي عبد اللّه عزّ وجلّ عمره أيّام الدنيا ثمّ لقي اللّه عزّ وجلّ مبغضا لأهل بيتي وشيعتي ما فرّج اللّه صدره إلّا عن النفاق . « 2 » بيان : في المرآة ج 7 ص 289 ، « العرصة » : كلّ بقعة بين الدور واسعة ليس فيها بناء ، والظاهر أنّه عليه السّلام شبّه الإسلام برجل لابدار كما زعم ، وشبّه القرآن بعرصة يجول الإسلام فيه ، وشبّه الحكمة والعلوم الحقّه بسراج ونور يستنير به الإسلام أو يبصر به صاحبه فإنّ بالعلم يظهر حقائق الإسلام وأوامره ونواهيه وأحكامه . « المعروف » : أي الإحسان أو ما عرف بالعقل والشرع حسنه ، كما هو المراد في الأمر
--> ( 1 ) - الكافي ج 2 ص 38 باب نسبة الإسلام ح 2 - أمالي الصدوق ص 268 م 45 ح 16 ( 2 ) - الكافي ج 2 ص 38 ح 3